عبد الحي بن فخر الدين الحسني
82
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
حتى لا يبقى المقصود الأصلي في الباطن غير اللّه بل لا يبصر موجود بعين البصيرة غيره ولا ينظر في مرايا الموجودات إلا وجه اللّه أينما تولوا فثم هو ظاهر أولا وفي ضمنه الموجودات الأخر كلها ظاهرة ثانيا كما أن النور مبصر أولا والأشياء تبصر بها ثانيا فأهل تلك المشاهدة هم الذين به يبصرون وبه يسمعون وبه يمشون وبه يبطشون ولا يفوتهم أدب من الآداب الشرعية ولا يقصرون في أداء أحكامها بحوله وقوته ويستقيمون على التوحيد المحمدي الذي هو الاستغراق ومشاهدة الحق مع حفظ مراتب العبدية فكن متوحها دائما إلى الذات المنزهة الإلهية على النهج التنزيهي وانظر عجائب قدرته وصنعته بنظر التأمل والتفكر في مقدوراته ومصنوعاته التي هي آياته الباهرة وتفكر في خلق السماوات والأرض بالعبرة والخبرة لتعلم أنه تعالى ما خلق هذا باطلا وينكشف عليك أن اللّه ما خلق شيئا عبثا فاستقم كما أمرت بلسان الشرع ولا تلتفت إلى مسائل التوحيد الوجودي والشهودي لأنهما من جزئيات التوحيد الكلى المحمدي واكتف باقرار التوحيد المطلق مجملا بلا ملاحظة تقيد الوجود والشهود ذلك الدين القيم - انتهى ؛ ومن أبياته الرقيقة الرائقة قوله : بر سر كوئ توام يكبار مىبايد گريست * ابر تا داند كه اين مقدار مىبايد گريست وقوله : اينهمه از خويش رفتى در پئ كار كسى * اى دل گم گشته ما هم با تو كارى داشتم وقوله : درد آخر زندگى هم چند روزى كردن است * دل نمىبايد ز دنيا اينقدر برداشتن توفى يوم الجمعة لست ليال بقين من صفر سنة تسع وتسعين ومائة